الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
1745 - ( 21 ) - حَدِيثُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ }. أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي ذَيْلِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مَعْدِي كَرِبَ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، مَنْ قَالَ لِغُلَامِهِ : أَنْتَ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ " . وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ ، وَفِي تَرْجَمَتِهِ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَضَعَّفَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرُوِيَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ . 1746 - ( 22 ) - قَوْلُهُ : الِاسْتِثْنَاءُ مَعْهُودٌ ، وَفِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَوْجُودٌ . هُوَ كَمَا قَالَ ، أَمَّا آيَاتُ الْقُرْآنِ فَكَثِيرَةٌ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْفَرَّاءِ فِي عَدِّ آيَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ الْوَاقِعَةِ فِيهِ ، وَأَمَّا السُّنَّةُ فَكَثِيرَةٌ ، كَحَدِيثِ { لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ }. وَحَدِيثِ أَبِي دَاوُد فِي قِصَّةِ الْفَتْحِ : { وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ، وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلَاثَةً ، ثُمَّ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ }أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ ، وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : { مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ : إنْ شَاءَ لَمْ يَحْنَثْ }. وَفِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ قَبْلَهُ . 1747 - ( 23 ) - قَوْلُهُ : وَكَثِيرًا مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَرَّرَ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ . هُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا ، وَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا }. وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : { كَانَ إذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا ، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا }. وَلِأَحْمَدَ وَلِابْنِ حِبَّانَ عَنْهُ : كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا ، وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا . وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ : { فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ }. فِي حَدِيثِ : { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ }. وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ الْكَبَائِرِ قَالَ : { أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ . فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا }. وَفِي قِصَّةِ الْفَتْحِ قَالَ : { وَاَللَّهِ : لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلَاثًا }. 1748 - ( 24 ) - قَوْلُهُ : مُسْتَدِلًّا عَلَى إمْكَانِ الصُّعُودِ إلَى السَّمَاءِ وَالطَّيَرَانِ عَقْلًا ، بِأَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُإلَى السَّمَاءِ ، وَأُعْطِيَ جَعْفَرٌ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا . أَمَّا الْإِسْرَاءُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِجَسَدِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ ; قَالَ : وَسِيَاقُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ دَالٌّ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا رَفْعُ عِيسَى فَاتَّفَقَ أَصْحَابُ الْأَخْبَارِ وَالتَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّهُ رُفِعَ بِبَدَنِهِ حَيًّا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، أَوْ نَامَ فَرُفِعَ . وَأَمَّا قِصَّةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : فَالْأَحَادِيثُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ الْجَنَاحَيْنِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ . فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ ، فَفِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : { أُرِيت جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ } ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : { إنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَمُرُّ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ عَنْ يَدَيْهِ } - الْحَدِيثُ - وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ : " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ " . وَأَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ الْبَرَاءِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ . 1749 - ( 25 ) - حَدِيثُ : { الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ }. تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ . 1750 - ( 26 ) - حَدِيثُ : { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ }. تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية