الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ بذل ] بذل : الْبَذْلُ : ضِدُّ الْمَنْعِ . بَذَلَهُ يَبْذِلُهُ وَيَبْذُلُهُ بَذْلًا : أَعْطَاهُ وَجَادَ بِهِ . وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ . وَالِابْتِذَالُ : ضِدُّ الصِّيَانَةِ . وَرَجُلٌ بَذَّالٌ وَبَذُولٌ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْبَذْلِ لِلْمَالِ . وَالْبِذْلَةُ وَالْمِبْذَلَةُ مِنَ الثِّيَابِ : مَا يُلْبَسُ وَيُمْتَهَنُ وَلَا يُصَانُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَنْكَرَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ مِبْذَلَةً ، وَقَالَ مِبْذَلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَحَكَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مِبْذَلَةٌ ، وَقَدْ قِيلَ : أَيْضًا : مِيدَعَةٌ وَمِعْوَزَةٌ عَنْ أَبِي زَيْدٍ لِوَاحِدَةِ الْمَوَادِعِ وَالْمَعَاوِزِ ، وَهِيَ الثِّيَابُ وَالْخُلْقَانُ ، وَكَذَلِكَ الْمَبَاذِلُ ، وَهِيَ الثِّيَابُ الَّتِي تُبْتَذَلُ فِي الثِّيَابِ ; وَمِبْذَلُ الرَّجُلِ وَمِيدَعُهُ وَمِعْوَزُهُ : الثَّوْبُ الَّذِي يَبْتَذِلُهُ وَيَلْبَسُهُ ; وَاسْتَعَارَ ابْنُ جِنِّي الْبِذْلَةَ فِي الشِّعْرِ فَقَالَ : الرَّجَزُ إِنَّمَا يُسْتَعَانُ بِهِ فِي الْبِذْلَةِ وَعِنْدَ الِاعْتِمَالِ وَالْحُدَاءِ وَالْمِهْنَةِ ; أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ : لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أَبُو الْجُودِيِّ بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ مُسْتَوِيَاتٍ كَنَوَى الْبَرْنِيِّ وَاسْتَبْذَلْتُ فُلَانًا شَيْئًا إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يَبْذُلَهُ لَكَ فَبَذَلَهُ . وَجَاءَنَا فُلَانٌ فِي مَبَاذِلِهِ أَيْ فِي ثِيَابِ بِذْلَتِهِ . وَابْتِذَالُ الثَّوْبِ وَغَيْرُهُ : امْتِهَانُهُ . وَالتَّبَذُّلُ : تَرْكُ التَّصَاوُنِ . وَالْمِبْذَلُ وَالْمِبْذَلَةُ : الثَّوْبُ الْخَلَقُ ، وَالْمُتَبَذِّلُ لَابِسُهُ . وَالْمُتَبَذِّلُ وَالْمُبْتَذِلُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَلِي الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِهِ ; قَالَ : وَفَاءً لِلْخَلِيفَةِ ، وَابْتِذَالًا لِنَفْسِيَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ كَرِيمِ وَيُقَالُ : تَبَذَّلَ فِي عَمَلِ كَذَا وَكَذَا ابْتَذَلَ نَفْسَهُ فِيمَا تَوَلَّاهُ مِنْ عَمَلٍ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَخَرَجَ مُتَبَذِّلًا مُتَخَضِّعًا ; التَّبَذُّلُ : تُرْكُ التَّزَيُّنُ وَالتَّهَيُّؤُ بِالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى جِهَةِ التَّوَاضُعِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً ، وَفِي رِوَايَةٍ : مُبْتَذِلَةً . وَفُلَانٌ صَدْقُ الْمُبْتَذَلِ إِذَا كَانَ صُلْبًا فِيمَا يَبْتَذِلُ بِهِ نَفْسَهُ . وَفَرَسٌ ذُو صَوْنٍ وَابْتِذَالٍ إِذَا كَانَ لَهُ حُضْرٌ قَدْ صَانَهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَعَدْوٌ دُونَهُ قَدِ ابْتَذَلَهُ . وَبَذْلٌ : اسْمٌ . وَمَبْذُولٌ : شَاعِرٌ مِنْ غَنِيٍّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية