الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ بذا ] بذا : الْبَذَاءُ ، بِالْمَدِّ : الْفُحْشُ . وَفُلَانٌ بَذِيُّ اللِّسَانِ ، وَالْمَرْأَةُ بَذِيَّةٌ ، بَذُوَ بَذَاءً فَهُوَ بَذِيٌّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ ، وَبَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَأَبْذَيْتُهُمْ وَأَبْذَيْتُ عَلَيْهِمْ : مِنَ الْبِذَاءِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِعَمْرِو بْنِ جَمِيلٍ الْأَسَدِيِّ : مِثْلُ الشُّيَيْخِ الْمُقْذَحِرِّ الْبَاذِي أَوْفَى عَلَى رَبَاوَةٍ يُبَاذِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْمُصَنَّفِ بَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَأَبْذَيْتُهُمْ ; قَالَ آخَرُ : أُبْذِي إِذَا بُوذِيتُ مِنْ كَلْبٍ ذَكَرْ وَقَدْ بَذُوَ الرَّجُلُ يَبْذُو بَذَاءً ، وَأَصْلُهُ بَذَاءَةً فَحُذِفَتِ الْهَاءُ لِأَنَّ مَصَادِرَ الْمَضْمُومِ إِنَّمَا هِيَ بِالْهَاءِ ، مِثْلَ خَطُبَ خَطَابَةً وَصَلُبَ صَلَابَةً ، وَقَدْ تُحْذَفُ مِثْلُ جَمُلَ جَمَالًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ بَذَاوَةً ، بِالْوَاوِ ، لِأَنَّهُ مَنْ بَذُوَ ، فَأَمَّا بَذَاءَةٌ بِالْهَمْزِ فَإِنَّهَا مَصْدَرُ بَذُؤَ ، بِالْهَمْزِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ . وَبَاذَأْتُهُ وَبَاذَيْتُهُ أَيْ سَافَهْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ ; الْبَذَاءُ ، بِالْمَدِّ : الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ . وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : بَذَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا وَكَانَ فِي لِسَانِهَا بَعْضُ الْبَذَاءِ ; قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْهَمْزُ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ . وَبَذَا الرَّجُلُ إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ . وَبَذْوَةُ : اسْمُ فَرَسٍ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : لَا أُسْلِمُ الدَّهَرَ رَأْسَ بَذْوَةَ ، أَوْ تَلْقَى رِجَالٌ كَأَنَّهَا الْخُشُبُ وَقَالَ غَيْرُهُ : بَذْوَةُ فَرَسُ عَبَّادِ بْنِ خَلَفٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : بَذْوُ اسْمُ فَرَسِ أَبِي سِرَاجٍ ; قَالَ فِيهِ : إِنَّ الْجِيَادَ عَلَى الْعِلَّاتِ مُتْعَبَةٌ فَإِنْ ظَلَمْنَاكَ بَذْوُ الْيَوْمِ فَاظَّلِمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّوَابُ بَذْوَةُ اسْمُ فَرَسِ أَبِي سُوَاجٍ ، قَالَ : وَهُوَ أَبُو سُوَاجٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : وَصَوَابُ إِنْشَادِ الْبَيْتِ : فَإِنْ ظَلَمْنَاكِ بَذْوَ ، بِكَسْرِ الْكَافِ ، لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ فَرَسًا أُنْثَى وَفَتْحُ الْوَاوِ عَلَى التَّرْخِيمِ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي آخِرِهِ فَاظَّلِمِي ; وَرَأَيْتُ حَاشِيَةً فِي أَمَالِي ابْنِ بَرِّيٍّ مَنْسُوبَةً إِلَى مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ لِلْمَرْزُبَانِيِّ قَالَ : أَبُو سُوَاجٍ الضَّبِّيُّ اسْمُهُ الْأَبْيَضُ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ خَلَفٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ جَاهِلِيٌّ ، قَالَ : سَابَقَ صُرَدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْيَرْبُوعِيَّ وَهُوَ عَمُّ مَالِكٍ وَمُتَمِّمٍ ابْنِي نُوَيْرَةَ الْيَرْبُوعِيُّ ، فَسَبَقَ أَبُو سُوَاجٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ تُسَمَّى بَذْوَةَ ، وَفَرَسُ صُرَدَ يُقَالُ لَهُ الْقَطِيبُ ، فَقَالَ سُوَاجٌ فِي ذَلِكَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ بَذْوَةَ إِذْ جَرَيْنَا وَجَدَّ الْجِدُّ مِنَّا وَالْقَطِيبَا كَأَنَّ قَطِيبَهُمْ يَتْلُو عُقَابًا عَلَى الصَّلْعَاءِ وَازِمَةً طَلُوبًا الْوَزِيمُ : قِطَعُ اللَّحْمِ . وَالْوَازِمَةُ : الْفَاعِلَةُ لِلشَّيْءِ ، فَشَرِيَ الشَّرُّ بَيْنَهُمَا إِلَى أَنِ احْتَالَ أَبُو سُوَاجٍ عَلَى صُرَدَ فَسَقَاهُ مَنِيَّ عَبْدِهِ فَانْتَفَخَ وَمَاتَ ; وَقَالَ أَبُو سُوَاجٍ فِي ذَلِكَ : حَأْحِئْ بَيَرْبُوعٍ إِلَى الْمَنِيِّ حَأْحَأَةً بِالشَّارِقِ الْحَصِيِّ فِي بَطْنِهِ حَارَةُ الصَّبِيِّ وَشَيْخِهَا أَشْمَطَ حَنْظَلِيِّ فَبَنُو يَرْبُوعَ يُعَيَّرُونَ بِذَلِكَ ، وَقَالَتِ الشُّعَرَاءُ فِيهِ فَأَكْثَرُوا ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَخْطَلِ : تَعِيبُ الْخَمْرَ ، وَهِيَ شَرَابُ كِسْرَى وَيَشْرَبُ قَوْمُكَ الْعَجَبَ الْعَجِيبَا مَنِيُّ الْعَبْدِ عَبْدِ أَبِي سُوَاجٍ أَحَقُّ مِنَ الْمُدَامَةِ أَنْ تَعِيبَا

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية