الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) عفي عن مصيب ( خف ونعل من روث دواب ) حمار وفرس وبغل ( وبولها ) بموضع يطرقه الدواب كثيرا   ( إن دلكا ) بتراب أو حجر أو نحوه حتى زالت العين وكذا إن جفت بحيث لم يبق شيء يخرجه الغسل سوى الحكم ( لا ) من ( غيره ) أي غير ما ذكر من روث وبول كالدم وكفضلة آدمي أو كلب ونحوها فلا عفو ، وإذا كان لا عفو وقد كان فرضه المسح على خفه ( فيخلعه الماسح ) أي من حكمه المسح الذي أصاب خفه ما لم يعف عنه حيث [ ص: 76 ] يجد من الماء ما يكفيه لوضوئه وإزالة النجاسة ( ويتيمم ) ولا يكفيه الدلك فينتقل من الطهارة المائية للترابية ( واختار ) اللخمي من نفسه ( إلحاق رجل الفقير ) الذي لا قدرة له على تحصيل خف أو نعل بالخف والنعل في العفو عما أصاب رجله من روث دواب وبولها ودلكها ، ومثله غني لم يجد ما ذكر أو لم يقدر على اللبس لمرض ( وفي ) إلحاق رجل ( غيره ) أي غير الفقير وهو غني يقدر على لبسه ووجده وتركه حتى أصيبت رجله بذلك ودلكها ( للمتأخرين قولان ) في العفو وعدمه ويتعين الغسل ولو قال وفي غيره تردد لكان أخصر مع الإتيان باصطلاحه

التالي السابق



الخدمات العلمية