الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) إذا استخلف الإمام مسبوقا [ ص: 356 ] وكان فيهم مسبوق أيضا وأتم الخليفة ما بقي من صلاة الأول وأشار لهم أن اجلسوا وقام لقضاء ما عليه و ( جلس لسلامه ) أي إلى سلام الخليفة ( المسبوق ) من المأمومين إلى أن يكمل صلاته ويسلم  فيقوم لقضاء ما عليه فإن لم يجلس بطلت ولو لم يسلم قبله لقضائه في صلب من صار إماما له وأشبه في وجوب الانتظار قوله ( كأن سبق هو ) أي المستخلف وحده فإنهم ينتظرونه ويسلمون بسلامه وإلا بطلت عليهم ( لا ) يجلس مأموم لسلام الخليفة ( المقيم يستخلفه ) إمام ( مسافر ) على مقيمين ومسافرين وكأن قائلا قال له كيف يستخلف مقيما مع أن إمامة المقيم للمسافر مكروهة فأجاب بقوله ( لتعذر ) استخلاف ( مسافر ) لعدم صلاحيته للإمامة ( أو جهله ) أي جهل تعينه من المقيم أو جهل أنه خلفه ( فيسلم ) المأموم ( المسافر ) عند قيام الخليفة المقيم لما عليه بعد إكماله لصلاة الأول ولا ينتظره ليسلم معه ( ويقوم غيره ) أي غير المسافر بعد انقضاء صلاة الأول ( للقضاء ) أي للإتيان بما عليه أفذاذا لدخولهم على عدم السلام مع الأول [ ص: 357 ] وهذا ضعيف والمعتمد أنه يجلس المسافر والمقيم لسلام الخليفة كالمسبوق المتقدم .

التالي السابق



الخدمات العلمية