الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شرع في مندوبات الغسل  فقال ( و ) ندب ( للغسل سدر )  وهو ورق شجر النبق يدق ناعما ويجعل في ماء ويخض حتى تبدو رغوته ويعرك به جسد الميت فإن لم يوجد فغيره من أشنان وصابون وغاسول وما في معنى ذلك يقوم مقامه ( و ) ندب ( تجريده ) من ثيابه ما عدا العورة  ليسهل الإنقاء ( ووضعه ) حال الغسل ( على مرتفع ) لأنه أمكن ولئلا يقع شيء من ماء غسله على غاسله ( و ) ندب ( إيتاره ) أي الغسل  أي كونه وترا إن حصل إنقاء بما قبله للسبع ثم المطلوب الإنقاء ( كالكفن لسبع ) راجع لهما لكن السبع في الكفن في حق المرأة والزيادة عليها سرف ( ولم يعد ) غسله أي يكره فيما يظهر ( كالوضوء لنجاسة ) خرجت من قبله أو دبره لأنه غير مكلف ، والقدر المأمور به على وجه التعبد قد حصل ( وغسلت ) من جسده [ ص: 416 ] وكفنه وجوبا أو استنانا على ما مر في إزالتها ( و ) ندب ( عصر بطنه ) خوف خروج شيء من النجاسة بعد تكفينه ( برفق   ) لئلا يخرج شيء من أمعائه ( و ) ندب ( صب الماء ) متواليا ( في ) حال ( غسل مخرجيه بخرقة )  كثيفة يلفها بيده وجوبا ولا يفض بيده ما أمكنه ( وله الإفضاء إن اضطر و ) ندب ( توضئته ) قبل غسله وبعد إزالة النجاسة مرة مرة  كما يفيده قوله آنفا وغسل كالجنابة ( وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة ) مبلولة ( وإمالة رأسه برفق لمضمضة ) وعدم حضور غير معين للغاسل بل يكره حضوره ( و ) ندب ( كافور ) نوع من الطيب ( في ) الغسلة ( الأخيرة )  لأنه لشدة برودته يسد المسام فيمنع سرعة التغير ولطيب رائحته ( ونشف ) ندبا قبل تكفينه ( و ) ندب ( اغتسال غاسله ) بعد فراغه   .

التالي السابق



الخدمات العلمية