الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا  إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى  إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى  ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى  جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى  

                                                                                                                                                                                                والذي فطرنا : عطف على ما جاءنا أو قسم ، قرئ : تقضي هذه الحياة الدنيا ووجهها أن الحياة في القراءة المشهورة منتصبة على الظرف ، فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به ؛ كقولك في "صمت يوم الجمعة " : "صيم يوم الجمعة " ، وروي أن السحرة -يعني رءوسهم- كانوا اثنين وسبعين : الاثنان من القبط ، والسائر من بني إسرائيل ، وكان فرعون أكرههم على تعلم السحر ، وروي أنهم قالوا لفرعون : أرنا موسى نائما ففعل ، فوجدوه تحرسه عصاه ، فقالوا : ما هذا بسحر الساحر ؛ لأن الساحر إذا نام بطل سحره ، فأبى إلا أن يعارضوه ، تزكى : تطهر من أدناس الذنوب ، وعن ابن عباس : قال لا إله إلا الله ، قيل : في هذه الآيات الثلاث : هي حكاية قولهم ، وقيل : خبر من الله ، لا على وجه الحكاية .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية