الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون

                                                                                                                                                                                                "بل " : إضراب عن اتخاذ اللهو واللعب ، وتنزيه منه لذاته ، كأنه قال : سبحاننا أن نتخذ اللهو واللعب ، بل من عادتنا وموجب حكمتنا واستغنائنا عن القبيح أن نغلب [ ص: 134 ] اللعب بالجد ، وندحض الباطل بالحق ، واستعار لذلك القذف والدمغ ؛ تصويرا لإبطاله وإهداره ومحقه ، فجعله كأنه جرم صلب كالصخرة مثلا ، قذف به على جرم رخو أجوف فدمغه ، ثم قال : ولكم الويل مما تصفون به مما لا يجوز عليه وعلى حكمته ، وقرئ : "فيدمغه " : بالنصب ، وهو في ضعف قوله : [من الوافر ]


                                                                                                                                                                                                سأترك منزلي لبني تميم وألحق بالحجاز فأستريحا



                                                                                                                                                                                                وقرئ فيدمغه .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية