الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
مَثَلُ مِنْ يُرَدِّدُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي قَلْبِهِ مَثَلُ مَنْ يُرَدِّدُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ مَثَلُ مَاءٍ رَاكِدٍ فِي مَوْضِعٍ قَدْ أَحَاطَ بِهِ زَبَدٌ وَغُثَاءٌ فَإِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ فَضَرَبَتِ الْمَاءَ يَذْهَبُ ذَلِكَ الْغُثَاءُ وَالزُّبَدُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَاءِ وَبَقِيَ الْمَاءُ صَافِيًا فَكُلَّمَا ازْدَادَ هَيَجَانُ الرِّيحِ ازْدَادَ اضْطِرَابُ الْمَاءِ فَازْدَادَتْ صَفْوَةُ الْمَاءِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَحْضِ الْمَاءِ الَّذِي فِي وَسَطِهِ فَكَذَا كُلَّمَا تَرَدَّدَ الذِّكْرُ وَتَتَابَعَ ازْدَادَ قُوَّةً فِي قَلْبِهِ وَصَفْوَةً فِي ذِكْرِهِ حَتَّى تُمْلَأَ مِنْ نُورِ ذِكْرِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَكَذَا جَاءَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَلَأَ نُورُهُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَالَهَا ثَانِيًا مَلَأَ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى فَفِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ قَالَهَا صَفَتِ الْمَجْرَى وَذَهَبَ الْغُثَاءُ الْمُحِيطُ عَلَى الصَّدْرِ فَظَهَرَ الصَّفَاءُ فَإِذَا قَالَهَا ثَانِيًا فَإِنَّمَا قَالَهَا مِنْ صَفَاءِ الْعِلْمِ بِاللَّهِ فَازْدَادَ طَرِيقُ مَجْرَاهَا صَفَاءً فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَحْضِ الْقَلْبِ عَنْ عَيْشِ الْحَمْدِ لِأَنَّ عِلْمَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي قَلْبِهِ فَكُلَّمَا انْكَشَفَ الْغِطَاءُ عَنِ الْعِلْمِ كَانَ أَصْفَى وَأَنْوَرَ وَأَعْظَمَ أَجْرًا حَتَّى مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَمِنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى مِنْ نُورِ الْكَلِمَةِ مِنْ فِيهِ مَثَلُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ بِلَا عِلْمٍ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية