الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ولو بالت أو راثت دابة أو وطئت بنفسها أو أوطأها نجاسة  لم يضر لأنه لم يلاقها ، ولو دمى فم الدابة وفي يده لجامها  فسياق الكلام قد يفهم صحتها ، والذي أورده في شرح المهذب عن الأئمة أنه كما لو صلى وفي يده حبل طاهر على نجاسة ، وقضيته بطلان الصلاة على الأصح ، ويظهر أنه يلحق بما ذكر كل نجاسة اتصلت بالدابة وعنانها بيده أخذا مما تقرر ، أما الماشي فتبطل صلاته إن وطئ نجاسة عمدا ولو يابسة وإن لم يجد عنها معدلا كما جزم به ابن المقري واقتضاه كلام التحقيق ، بخلاف وطئها ناسيا وهي يابسة للجهل بها مع مفارقتها حالا فأشبه ما لو وقعت عليه فنحاها حالا ، فإن كانت معفوا عنها كذرق طيور عمت بها البلوى ولا رطوبة ثم ولم يتعمد المشي عليها ولم يجد عنها معدلا لم يضر ، ولا يكلف التحفظ والاحتياط في مشيه لأن تكليفه ذلك يشوش عليه غرض سيره

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية