الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) الصحيح ( أنه ) ( يؤمن المأموم للدعاء ) جهرا  كما في الكافي ، واقتضاه كلام التهذيب إذا جهر إمامه ، ومنه الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤمن كما صرح به المحب الطبري وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، خلافا للغزي والجوجري ، ولا يعارضه خبر { رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي } لأن طلب استجابة الصلاة عليه بآمين في معنى الصلاة عليه ( و ) أنه ( يقول الثناء ) سرا وهو من فإنك تقضي إلى آخره ، أو يستمع له لأنه ثناء وذكر لا يليق به التأمين والمشاركة أولى كما في المجموع ، والثاني يؤمن فيه أيضا ، وإذا قلنا بمشاركته فيه ففي جهر الإمام به نظر ، يحتمل أن يقال : يسر به كما في غيره مما يشتركان فيه ، ويحتمل وهو الأوجه الجهر به كما إذا سأل الرحمة أو استعاذ من النار ونحوها فإن الإمام يجهر به ويوافقه فيه المأموم ولا يؤمن كما قاله في المجموع .

                                                                                                                            قال في الإحياء وتبعه القمولي وغيره : أو يقول أشهد أو صدقت وبررت أو بلى وأنا على ذلك من الشاهدين أو ما أشبه ذلك ا هـ .

                                                                                                                            والفرق بين بطلانها بصدقت وبررت في إجابة المؤذن وعدمه هنا أن هذا متضمن للثناء فهو المقصود منه بطريق الذات بخلافه ثم فليس متضمنا له إذ هو بمعنى : الصلاة خير من النوم وهذا مبطل ، وما هنا بمعنى فإنك تقضي ولا يقضى عليك مثلا وهو ليس بمبطل ، ولا أثر للخطاب لأنه بمعنى الثناء أيضا ، وعليه فيفارق نحو الفتح بقصده حيث أثر بأن إعادته بلفظه صيرته كالكلام الأجنبي ، والأصل في محل القراءة عدم تكريرها ولا كذلك الثناء ونحوه ، وفرق الوالد رحمه الله تعالى بين ما هنا والأذان أيضا بأن إجابة المصلي للمؤذن مكروهة ، بخلاف مشاركة المأموم في القنوت بإتيانه بالثناء أو ما ألحق به فإنه سنة فحسن البطلان بالأول دون الثاني هذا كله إن سمعه ( فإن لم يسمعه ) لصممه أو بعده عنه أو عدم جهره به أو سمع صوتا لا يفهمه ( قنت ) استحبابا سرا موافقة له كما يشاركه في الدعوات والأذكار السرية .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية