الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ . الْأُولَى : يَجْهَرُ بِهِ إذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَيَسَّرَ بِهِ إذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَهُوَ أَوْلَى وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقِيلَ : يُسِرُّ بِهِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَيَجْهَرُ بِهِ عَنْ يَسَارِهِ ، عَكْسُ الْأَوَّلِ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، لِئَلَّا يُسَابِقَهُ الْمَأْمُومُ فِي السَّلَامِ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَجْهَرُ فِيهِمَا ، وَيَكُونُ الْجَهْرُ فِي الْأُولَى أَكْثَرَ ، وَقِيلَ : يُسِرُّهُمَا . تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ : إذَا كَانَ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا أَسَرَّهُمَا . بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ ، وَقِيلَ : الْمُنْفَرِدُ كَالْمَأْمُومِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، الثَّانِيَةُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْتِفَاتُهُ عَنْ يَسَارِهِ أَكْثَرَ مِنْ الْتِفَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ ، فَعَلَهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ . وَحَدُّهُ الْتِفَاتُهُ بِحَيْثُ يُرَى خَدَّاهُ ، قَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ; لِلْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ . الثَّالِثَةُ : حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ ، وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : أَنَّهُ الْجَهْرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، وَإِخْفَاءُ الثَّانِيَةِ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى ، وَهُوَ حَذْفُ السَّلَامِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهُ ، وَيَمُدَّهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَعَلَى النَّاسِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ إرَادَتُهُمَا ، وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، الرَّابِعَةُ : يُسْتَحَبُّ جَزْمُهُ وَعَدَمُ إعْرَابِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية