الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا ) أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ ، أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَعَنْهُ لَا يَتَوَرَّكُ فِي الْمَغْرِبِ . فَائِدَةٌ : لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ ، تَوَرَّكَ بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ : فَهَلْ يَتَوَرَّكُ أَوْ يَفْتَرِشُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : يَفْتَرِشُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : افْتَرَشَ فِي الْأَصَحِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَتَوَرَّكُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي آخِرِ بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ ، وَيَأْتِي أَيْضًا تَوَرُّكُ الْمَسْبُوقِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَمَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ " قَوْلُهُ ( وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّهَا تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَكَذَا فِي بَقِيَّةِ الصَّلَاةِ بِلَا نِزَاعٍ ، وَتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً أَوْ تَسْدِلُ رِجْلَيْهَا فَتَجْعَلُهَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا ) فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهَا مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ السَّدْلِ وَالتَّرَبُّعِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، لَكِنْ قَالَا : تَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً ، أَوْ مُتَوَرِّكَةً وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : أَنَّ السَّدْلَ أَفْضَلُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَحَكَاهُ رِوَايَةً فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمَا : أَنَّهَا تَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً ، وَأَمَّا إسْرَارُهَا بِالْقِرَاءَةِ : فَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ . قَوْلُهُ ( وَهَلْ يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَهُمَا فِيهِ وَجْهَانِ إحْدَاهُمَا : يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ وَابْنُ تَمِيمٍ ، الثَّانِيَةُ : لَا يُسَنُّ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالتَّسْهِيلِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، لِعَدَمِ اسْتِثْنَائِهِ ، وَعَنْهُ تَرْفَعُهُمَا قَلِيلًا اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُ قَالَ : هُوَ أَوْسَطُ الْأَقْوَالِ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَهَلْ يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ؟ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ . فَائِدَةٌ : الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالْمَرْأَةِ ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية