الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1689 358 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثْنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلَتُ مَسْرُوقًا، وَعَطَاءً، وَمُجَاهِدًا، فَقَالُوا: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، وَقَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. (ذِكْرُ رِجَالِهِ): وَهُمْ تِسْعَةٌ؛ الْأَوَّلُ: أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَوِدِيُّ، مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. الثَّانِي: شُرَيْحٌ، بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ، آخِرِ الْحُرُوفِ، وَفِي آخِرِهِ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ، ابْنُ مَسْلَمَةَ، بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ. الثَّالِثُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ. الرَّابِعُ: أَبُوهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ. الْخَامِسُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ. السَّادِسُ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ. السَّابِعُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ. الثَّامِنُ: مُجَاهِدُ بْنُ جُبَيْرٍ. التَّاسِعُ: الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ. (ذِكْرُ لَطَائِفِ إِسْنَادِهِ): فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَفِيهِ السُّؤَالُ، وَفِيهِ السَّمَاعُ، وَفِيهِ الْقَوْلُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ، وَفِيهِ أَنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ كُوفِيُّونَ إِلَّا عَطَاءً وَمُجَاهِدًا، فَإِنَّهُمَا مَكِّيَّانِ، وَفِيهِ رِوَايَةُ الِابْنِ عَنِ الْأَبِ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (قُلْتُ): لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ عُمَرِهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ هَلِ اعْتَمَرَ فِيهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ عُمَرِهِ، وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَى وَقْتِ عُمْرَتِهِ مِنْ أَيِّ شَهْرٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ عُمَرَهُ الثَّلَاثَ كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَقِيلَ: اعْتَمَرَ مَرَّتَيْنِ فِي شَوَّالٍ، وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية