الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 551 - " إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ؛ أَوْ جَارِيَتَهُ؛ فَلَا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى " ؛ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ؛ (عد)؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : جَيِّدُ الْإِسْنَادِ. فيض القدير (إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ؛ أَوْ جَارِيَتَهُ؛ فَلَا يَنْظُرْ) ؛ بِالْجَزْمِ؛ حَالَ الْجِمَاعِ؛ (إِلَى فَرْجِهَا) ؛ نَدْبًا؛ وَقِيلَ: وُجُوبًا؛ (فَإِنَّ ذَلِكَ) ؛ أَيْ: النَّظَرَ إِلَيْهِ؛ حَالَتَئِذٍ؛ يَعْنِي إِدَامَتَهُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ (يُورِثُ الْعَمَى) ؛ لِلْبَصِيرَةِ؛ أَوْ لِلْبَصَرِ لِلنَّاظِرِ؛ أَوِ الْوَلَدِ؛ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ؛ وَلَا رَآهُ مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ؛ وَخَصَّ حَالَةَ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ النَّظَرِ؛ وَإِذَا نَهَى عَنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَفِي غَيْرِهَا أَوْلَى؛ فَيُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَى الْفَرْجِ؛ وَبَاطِنُهُ أَشَدُّ كَرَاهَةً؛ وَمَحَلُّهُ إِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنَ التَّمَتُّعِ بِهَا؛ وَإِلَّا - كَمُعْتَدَّةٍ عَنْ شُبْهَةٍ؛ أَوْ أَمَةٍ مُرْتَدَّةٍ؛ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ؛ وَوَثَنِيَّةٍ؛ وَمُزَوَّجَةٍ؛ وَمُكَاتَبَةٍ؛ وَمُشْتَرَكَةٍ - فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ مِنْهُنَّ لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ؛ وَمِثْلُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى فَرْجِهَا؛ نَظَرُهَا إِلَى فَرْجِهِ؛ بَلْ أَوْلَى؛ وَيَظْهَرُ أَنَّ الدُّبُرَ كَالْقُبُلِ؛ (بَقِيٌّ) ؛ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ؛ وَالْقَافِ؛ (ابْنُ مَخْلَدٍ) ؛ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ ؛ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْوَلِيدِ؛ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ؛ عَنْ عَطَاءٍ ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ النَّظَرِ أَنَّ بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ رَوَاهُ هَكَذَا؛ (عد)؛ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ ؛ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ ؛ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْوَلِيدِ؛ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ؛ عَنْ عَطَاءٍ ؛ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ؛ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : بَقِيَّةُ يَرْوِي عَنِ الْكَذَّابِينَ؛ وَيُدَلِّسُهُمْ؛ وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يُسْقِطُونَ الضُّعَفَاءَ مِنْ حَدِيثِهِ؛ وَيُسَوُّونَهُ؛ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ هَذَا مِنْ بَعْضِ الضُّعَفَاءِ؛ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ؛ ثُمَّ دَلَّسَ عَنْهُ؛ فَهَذَا مَوْضُوعٌ؛ وَلِهَذَا حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِوَضْعِهِ؛ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي مُخْتَصَرِ الْمَوْضُوعَاتِ: وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ؛ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: خَالَفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ابْنَ الصَّلَاحِ ؛ فَقَالَ: جَيِّدُ الْإِسْنَادِ؛ انْتَهَى؛ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (قَالَ) ؛ مُفْتِي الْأَقْطَارِ الشَّامِيَّةِ؛ شَيْخُ الْإِسْلَامِ؛ تَقِيُّ الدِّينِ؛ ( ابْنُ الصَّلَاحِ ) ؛ الشَّافِعِيُّ ؛ الْعَلَمُ؛ الْفَرْدُ: إِنَّهُ (جَيِّدُ الْإِسْنَادِ) ؛ مُخَالِفًا لِابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي زَعْمِهِ وَضْعَهُ؛ انْتَهَى؛ وَفِي الْمِيزَانِ؛ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ ؛ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ؛ لَا أَصْلَ لَهُ؛ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : هَذَا مَوْضُوعٌ؛ فَكَأَنَّ بَقِيَّةَ سَمِعَهُ مِنْ كَذَّابٍ؛ فَأَسْقَطَهُ؛ انْتَهَى؛ وَنَقَلَ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ ؛ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ؛ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية