الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
1047 - " اشتدي أزمة؛ تنفرجي " ؛ القضاعي ؛ (فر)؛ عن علي؛ (ض).

التالي السابق


(اشتدي أزمة) ؛ بفتح الهمزة؛ وسكون الزاي؛ وخفة الميم؛ (تنفرجي) ؛ يعني: يا أزمة؛ وهي سنة القحط؛ أي: ابلغي النهاية في الشدة؛ حتى تنفرجي؛ فإن الشدة إذا تناهت انفرجت؛ بشهادة الاستقراء؛ فليس المراد حقيقة أمر الشدة بالاشتداد؛ بل طلب الفرج؛ إن مع العسر يسرا ؛ وناداها؛ إقامة للسبب مقام المسبب؛ وفيه نوع تسلية؛ وتأنيس؛ بأن الشدة المتناهية نوع من النعمة؛ لما يترتب عليها؛ ومن كلام العرب: " الشدة إذا تناهت انفرجت" ؛ وفيه مخاطبة من لا يعقل؛ تنزيلا له منزلة العاقل؛ بنحو: يا أرض ابلعي ماءك ؛ وأما ما في حاشية أسد الغابة لمغلطاي؛ عن الذيل؛ أن أصل هذا المثل أن امرأة اسمها " أزمة" ؛ أخذها الطلق؛ فقيل لها ذلك؛ فرد بأنه ليس فيه؛ وأنه لا أصل له.

( القضاعي ) ؛ وكذا العسكري؛ في الأمالي؛ (فر)؛ كلهم من حديث أمية بن خالد ؛ عن الحسين بن عبد الله بن ضمرة ؛ عن أبيه؛ عن جده؛ (عن علي) ؛ أمير المؤمنين ؛ قال في الميزان: والحسين كذبه مالك ؛ وأبو حاتم ؛ وتركه أبو زرعة ؛ وقال البخاري : منكر الحديث؛ ضعيف؛ ثم ساق من مناكيره هذا الحديث؛ وفي اللسان عن التاريخ الأوسط للبخاري: تركه علي؛ وأحمد ؛ وقال ابن أبي أويس: كان يتهم بالزندقة؛ وقال النسائي : لا يكتب حديثه؛ وقال ابن الجارود: كذاب؛ ومن ثم رمز لضعفه.



الخدمات العلمية