الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
187 - " nindex.php?page=hadith&LINKID=650414nindex.php?page=treesubj&link=23455اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم؛ ولا تتخذوها قبورا " ؛ (حم ق د) ؛ عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ؛ (ع) nindex.php?page=showalam&ids=14396والروياني ؛ nindex.php?page=showalam&ids=14679والضياء ؛ عن زيد بن خالد ؛ ومحمد بن نصر ؛ في الصلاة؛ عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة .
(اجعلوا من صلاتكم) ؛ أي: بعضها؛ قال الطيبي: " من" ؛ تبعيضية؛ وهو مفعول أول؛ لـ " اجعلوا" ؛ والثاني: (في بيوتكم) ؛ أي: اجعلوا بعض صلاتكم التي هي النفل مؤداة في بيوتكم؛ فقدم الثاني للاهتمام بشأن البيوت؛ إذ من حقها أن يجعل لها نصيب من الطاعات؛ انتهى؛ وقيل: " من" ؛ زائدة؛ كأنه قال: " nindex.php?page=treesubj&link=23455اجعلوا صلاتكم النفل في بيوتكم" ؛ لتعود بركتها على البيت وأهله؛ ولتنزل الرحمة فيها؛ والملائكة؛ ويكثر خيرها؛ ويفر منها الشيطان؛ فالنفل في البيت أفضل منه في المسجد - ولو " الحرام" -؛ إلا ما سن جماعة؛ وركعتا الطواف والإحرام؛ وسنة الجمعة القبلية؛ وقيل: أراد بالصلاة الفرض؛ ومعناه: اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم؛ ليقتدي بكم من لا يخرج إلى المسجد؛ من نحو امرأة؛ ومريض؛ والجمهور على الأول؛ لقوله في حديث nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم : " nindex.php?page=hadith&LINKID=658306إذا قضى أحدكم الصلاة في المسجد فليجعل لبيته نصيبا من صلاته" ؛ (ولا تتخذوها قبورا) ؛ أي: كالقبور؛ مهجورة من الصلاة؛ شبه البيوت التي لا يصلى فيها بالقبور التي لا يمكن الموتى التعبد فيها.
(حم ق د) ؛ وكذا nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه ؛ كلهم في الصلاة؛ (عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر) ؛ ابن الخطاب ؛ (ع؛ nindex.php?page=showalam&ids=14396والروياني ) ؛ محمد بن هارون؛ الحافظ؛ وليس بالفقيه الشافعي ؛ ( nindex.php?page=showalam&ids=14679والضياء) ؛ المقدسي ؛ في المختارة؛ كلهم (عن) ؛ أبي [ ص: 161 ] عبد الرحمن ؛ (زيد بن خالد ) ؛ الجهني؛ بضم الجيم؛ وفتح الهاء؛ وكسر النون؛ صحابي مشهور؛ وكان معه لواء جهينة يوم الفتح؛ ( ومحمد بن نصر ) ؛ الفقيه الكبير؛ أحد رفعاء الشافعية؛ وعظمائهم؛ (في) ؛ كتاب؛ (الصلاة) ؛ وهو مؤلف مستقل حافل؛ (عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة ) ؛ الصديقة - رضي الله عنها - ومع وجود الحديث في الصحيحين؛ لا حاجة لعزوه لغيرهما؛ اللهم إلا أن يكون قصده إثبات تواتره.