الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 6565 6566 6567 6568 6569 6570 6571 6572 ص: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَوَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يُحْفِيَانِ شَوَارِبَهُمَا، وَيُعْفِيَانِ لِحَاهُمَا وَيُصَفِّرَانِهَا". قَالَ إِسْمَاعِيلُ: : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: "رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، وَأَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَسَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، وَأَبَا أُسَيْدٍ ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَحِفُّونَ شَوَارِبَهُمْ". حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ الْجِلْدِ". حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُحْفِي شَارِبَهُ". حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ كَأَنَّهُ يَنْتِفُهُ". . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا وَهْبٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ". . حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ إِحْفَاءً لِشَارِبِهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يُحْفِيهِ، حَتَّى إِنَّ الْجِلْدَ لَيُرَى". . فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَدْ كَانُوا يُحْفُونَ شَوَارِبَهُمْ، وَفِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ" فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ قَصَّ الشَّارِبِ مِنَ الْفِطْرَةِ، وَهُوَ مِمَّا لَابُدَّ مِنْهُ وَأَنَّ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْفَاءِ هُوَ أَفْضَلُ وَفِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الْخَيْرِ مَا لَيْسَ فِي الْقَصِّ. شرح معاني الآثار ش: أَرَادَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ: الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَأَخْرَجَ عَنْ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ مِنْهُمْ: "أَنَّهُمْ كَانَا يَحِفُّونَ شَوَارِبَهُمْ"، فَدَلَّ أَنَّ الْإِحْفَاءَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَصِّ. وَأَبُو أُسَيْدٍ -بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ- مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَابْنُ أَبِي عَقِيلٍ هُوَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ رِفَاعَةَ الْمِصْرِيُّ . وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ دُحَيْمٌ هُوَ فِي الشَّامِيِّينَ غَايَةٌ، وَخَلْطٌ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ. وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، وَاسْمُ أَبِي خَالِدٍ: هُرْمُزُ، وَقِيلَ: سَعْدٌ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَوَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ . وَعُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَأَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ . وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ . وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ الْبُرُلُّسِيُّ . وَعَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ الْبَلْخِيُّ، نَزِيلُ طَرْسُوسَ وَشَيْخُ أَبِي دَاوُدَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَعُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَابْنُ لَهِيعَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْمِصْرِيُّ . وَعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ، الْقَاصُّ إِمَامُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِمِصْرَ، قَالَ الْعِجْلِيُّ: مِصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية