الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                6641 6642 6643 [ ص: 251 ] ص: فمما روي في نسخه:

                                                ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا سليمان بن المغيرة ، قال: ثنا ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: ثنا المقداد بن الأسود، قال: " جئت أنا وصاحب لي، حتى كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجوع، فجعلنا نتعرض للناس فلم يضفنا أحد، [فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله، أصابنا جوع شديد، فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد] فأتيناك، فذهب بنا إلى منزله وعنده أربعة أعنز، فقال: يا مقداد، ، احلبهن وجزئ اللبن لكل اثنين جزءا. . . ."  ، وذكر حديثا طويلا.

                                                حدثنا محمد بن خزيمة، [ قال: ثنا حجاج] ، قال: ثنا حماد ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المقداد بن عمرو ، - رضي الله عنه - قال: "قدمت المدينة أنا وصاحب لي. . . ." ، ثم ذكر مثله.

                                                أفلا ترى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضيفوهم، وقد بلغت لهم الحاجة إلى ما ذكر في هذا الحديث، ثم لم يعنفهم رسول الله -عليه السلام- على ذلك.

                                                فدل ما ذكرنا على نسخ ما كان أوجب على الناس من الضيافة،  وقد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا هذا عن رسول الله -عليه السلام-: "مال المسلم على المسلم كحرمة دمه".

                                                وقد حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد ، قال: ثنا ابن أبي ذئب ، عن عبد الله بن السائب ، عن أبيه ، عن جده أنه سمع النبي -عليه السلام- يقول: " لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا، ، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه".   .

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية