الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                6799 6800 6801 6802 6803 6804 ص: وقد روي عن جماعة ممن لم يكن لهم سلطان أنهم كانوا يلبسون الخواتيم فمما روي في ذلك:

                                                ما حدثنا علي بن معبد ، قال: ثنا محمد بن جعفر المدائني ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه: " ، أن الحسن والحسين ، - رضي الله عنهما - كانا يتختمان في يسارهما، وكان في خواتيمهما ذكر الله سبحانه".  

                                                حدثنا علي ، قال: ثنا يعلى بن عبيد ، قال: ثنا رشدين بن كريب ، أنه قال: " رأيت ابن الحنفية يتختم في يساره".   .

                                                حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوحاظي ، قال: ثنا سليمان بن بلال ، قال: ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه قال: " كان الحسن والحسين - رضي الله عنهما - يتختمان في يسارهما".   .

                                                [ ص: 374 ] حدثنا ابن مرزوق ، قال: ثنا أبو عاصم ، عن إبراهيم بن عطاء ، عن أبيه، قال: " كان نقش خاتم عمران بن حصين ، - رضي الله عنه - رجلا متقلدا بسيف".   .

                                                حدثنا علي ، قال: ثنا خالد بن عمرو ، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق قال: "رأيت قيس بن أبي حازم ، وعبد الله بن الأسود، وقيس بن ثمامة ، ، والشعبي ، يتختمون بيسارهم".

                                                حدثنا علي ، قال: ثنا علي بن الجعد ، قال: أنا شعبة ، عن المغيرة، قال: " كان نقش خاتم إبراهيم: ، نحن بالله وله".   .

                                                فهؤلاء الذين روينا عنهم هذه الآثار، من أصحاب رسول الله -عليه السلام- وتابعيهم قد كانوا يتختمون، وليس لهم سلطان، فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية