الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد كِتَابُ النِّكَاحِ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ " كُنْت أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا نُزَوِّجُك جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَك مَا مَضَى مِنْ زَمَانِك ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَمَا لَئِنْ قُلْت ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ . (الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ جَوَازُ التَّعَالُجِ لِقَطْعِ الْبَاءَةِ بِالْأَدْوِيَةِ وَنَحْوِهَا . (قُلْت) لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِرْشَادِ لِلصَّوْمِ لِكَسْرِ الشَّهْوَةِ الْإِرْشَادُ لِاسْتِعْمَالِ مَا يَقْطَعُهَا فَإِنَّهُ قَدْ تَحْصُلُ السَّعَةُ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ فَيَجِدُ شَهْوَتَهُ وَيَتَمَكَّنُ مِنْ تَحْصِيلِ مَقَاصِدِ النِّكَاحِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ ، وَإِذَا اسْتَعْمَلَ مَا يَقْطَعُهَا فَاتَ ذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا : إنَّهُ لَا يَكْسِرُهَا بِالْكَافُورِ وَنَحْوِهِ فَمَا ذَكَرَهُ لَيْسَ هُوَ الْمَنْقُولُ وَلَا يَصِحُّ اسْتِنْبَاطُهُ مِنْ الْحَدِيثِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . (الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي النِّكَاحِ الْوَطْءُ وَأَنَّ الْخِيَارَ فِي الْعُنَّةِ وَاجِبٌ وَقَالَ وَالِدِي رحمه الله : وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُ الدَّلَالَةِ فِيهِ . (قُلْت) قَدْ وَطَّأَ لَهُ بِاسْتِدْلَالِهِ بِهِ أَوَّلًا عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي النِّكَاحِ الْوَطْءُ أَيْ وَالْعُنَّةُ مُفَوِّتَةٌ لِمَقْصُودِهِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ تَأْثِيرُهَا فِيهِ لَكِنَّ تَأْثِيرَ الْخِيَارِ بِخُصُوصِهِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بِالتَّعْيِينِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية