المقام الثاني :
أن الله قد عصم رسوله من الكفر ، وآمنه من الشرك ، واستقر ذلك من دين المسلمين بإجماعهم فيه ، وإطباقهم عليه ؛ فمن ادعى أنه يجوز عليه أن يكفر بالله ، أو يشك فيه طرفة عين ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ؛ بل لا تجوز عليه المعاصي في الأفعال ، فضلا عن أن ينسب إلى الكفر في الاعتقاد ؛ بل هو المنزه عن ذلك فعلا واعتقادا . وقد مهدنا ذلك في كتب الأصول بأوضح دليل .


