الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الرابعة : قوله : { دراهم معدودة } :

                                                                                                                                                                                                              وذلك يدل على أن الأثمان كانت تجري عندهم عددا لا وزنا ، وأصل النقدين الوزن لقوله صلى الله عليه وسلم : { لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا وزنا بوزن ; فمن زاد أو ازداد فقد أربى } . ولأنه لا فائدة فيها إلا المقدار ; فأما عينها فلا منفعة فيه ، ولكن جرى فيها العدد تخفيفا عن الخلق ; لكثرة المعاملة ، فيشق الوزن ، حتى لو [ ص: 44 ] ضربت مثاقيل ودراهم لجاز بيع بعضها ببعض عددا إذا لم يكن فيها نقصان [ ولا رجحان ] ; لأن خاتم الله عليها في التقدير حتى ينقص وزنها من نقص ، ويفض خاتم الله من فض ; فيعود الأمر إلى الوزن ، ولأجل ذلك كان كسرها أو قرضها من الفساد في الأرض ، حين كان حكم جريانها العدد .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية