المسألة الحادية عشرة :
وقال أبو حنيفة : العذاب المراد بالآية الحبس .
فيقال له : ولم تحبس ، ولم يجب عليها بقول الزوج شيء عندك ؟
ثم قلت : اللعان حد فكيف وجب عليها بقول الزوج حد ، والله تعالى يقول : { ويدرأ عنها العذاب } ، وهو الحد ، بدليل قوله تعالى : { وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } يعني الحد ؛ فسماه عذابا هاهنا ؛ وهو ذاك بعينه ؛ لاتحاد المقصد فيها .
فإن قيل : اللعان يمين أو شهادة من الزوج ؟ وأيما كان فلا يوجب حدا على المرأة . [ ص: 357 ]
قلنا : أقيم مقام الشهادة بدليل أنه يخلص به الزوج من الحد .


