المسألة السادسة : قوله : { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } حرم الله إظهار الزينة ، كما تقدم على الإطلاق .
واستثنى من ذلك اثني عشر محلا : [ ص: 383 ] المستثنى الأول : البعولة : والبعل : هو الزوج والسيد في لسان العرب ، ومنه { قول النبي حين ذكر أشراط الساعة : حتى تلد الأمة بعلها } يعني سيدها ؛ إشارة إلى كثرة السراري بكثرة الفتوحات ، فيأتي الأولاد من الإماء ، فتعتق كل أم بولدها ، فكأنه سيدها الذي من عليها بالعتق ؛ إذ كان العتق حاصلا لها من سببه ، فالزوج والسيد ممن يرى الزينة من المرأة وأكثر من الزينة ؛ إذ كل محل من بدنها حلال له لذة ونظرا ؛ وذلك مخصوص بالزوج والسيد لقوله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } وقد اختلف الناس في جواز نظر الرجل إلى فرج زوجته على قولين : أحدهما : يجوز ؛ لأنه إذا جاز له التلذذ فالنظر أولى . وقيل : لا يجوز { لقول عائشة في ذكر حالها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيت ذلك منه ولا رأى ذلك مني } . والأول أصح . وهذا محمول على الأدب ؛ فقد قال أصبغ من علمائنا : يجوز له أن يلحسه بلسانه .


