[ ص: 500 ] المسألة العاشرة :
قال أبو حنيفة : لا يجوز أن تكون منافع الحر صداقا . ويجوز ذلك في منافع العبد .
وقال الشافعي : يجوز ذلك كله . ونزع أبو حنيفة بأن منافع الحر ليست بمال ؛ لأن الملك لا يتطرق إليها ، بخلاف العبد ، فإنه مال كله .
وهذا باطل ؛ فإن منافع الحر مال ، بدليل جواز بيعها بالمال ، ولو لم تكن مالا ما جاز أخذ العوض عنه مالا ؛ لأنه كان يدخل في أكل المال بالباطل بغير عوض .
والصداق بالمنافع إنما جاء في هذه الآية ، وفي الحديث ؛ فمنافع الأحرار ومنافع العبيد محمولة عليه ، فكيف يسقط الأصل ، ويحمل الفرع على أصل ساقط ؟ وقد مهدناه في مسائل الخلاف .


