المسألة الثالثة عشرة : قوله : { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب }
وفي المتاع أربعة أقوال : الأول : عارية .
الثاني : حاجة .
الثالث : فتوى .
الرابع : صحف القرآن .
وهذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يستفتى فيها ؛ والمرأة كلها عورة ؛ بدنها وصوتها ، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها ، أو سؤالها عما يعن ويعرض عندها .
المسألة الرابعة : قوله : { ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن }
المعنى : أن ذلك أنفى للريبة ، وأبعد للتهمة ، وأقوى في الحماية .
وهذا يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لا تحل له ؛ فإن مجانبة ذلك أحسن لحاله ، وأحصن لنفسه ، وأتم لعصمته .
المسألة الخامسة عشرة : قوله : { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله }
وهذا تكرار للعلة ، وتأكيد لحكمها ؛ وتأكيد العلل أقوى في الأحكام .


