صحيح البخاري
2760 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما فكلما هم المتصدق بصدقته اتسعت عليه حتى تعفي أثره وكلما هم البخيل بالصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع
فتح الباري لابن حجر
ثالثها حديث أبي هريرة في البخيل المتصدق وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الزكاة ، والغرض منه هنا ذكر الجبتين ، فإنه روي بالموحدة وهو المناسب لذكر القميص في الترجمة ، وروي بالنون وهو المناسب للدرع ، وقد تقدم بيان اختلاف الرواة في ذلك هناك . والجبة بالموحدة ما قطع من الثياب مشمرا قاله في المطالع ، ومحل استشهاده للترجمة - وإن كان الممثل به في المثل لا يشترط وجوده فضلا عن مشروعيته - من جهة أنه مثل بدرع الكريم فتشبيه الكريم المحمود بالدرع يشعر بأن الدرع محمود ، وموضع [ ص: 118 ] الشاهد منه درع الكريم لا درع البخيل ، وكأنه أقام الكريم مقام الشجاع لتلازمهما غالبا وكذلك ضدهما .


