الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3356 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14348أحمد بن سعيد أبو عبد الله حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إبراهيم بن يوسف عن nindex.php?page=showalam&ids=17401أبيه عن nindex.php?page=showalam&ids=11813أبي إسحاق قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=48البراء يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=653285كان رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=30952_30955_30961أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير
قوله : ( حدثنا إبراهيم بن يوسف ) أي ابن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي .
قوله : ( وأحسنه خلقا ) بفتح المعجمة للأكثر ، وضبطه ابن التين بضم أوله واستشهد بقوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=68&ayano=4وإنك لعلى خلق عظيم ووقع في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي بالشك " وأحسنه خلقا أو خلقا " ويؤيده قوله قبله : أحسن الناس وجها " فإن فيه إشارة إلى الحسن الحسي ، فيكون في الثاني إشارة إلى الحسن المعنوي . وقد وقع في حديث أنس الذي يتعلق بفرس أبي طلحة الذي قال فيه : " إن وجدناه لبحرا " وهو عنده في مواضع ، منها أن في أوله في باب الشجاعة في الحرب " كان أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس " فجمع صفات القوى الثلاث العقلية والغضبية والشهوانية ، فالشجاعة تدل على الغضبية ، والجود يدل على الشهوانية ، والحسن تابع لاعتدال المزاج المستتبع لصفاء النفس الذي به جودة القريحة الدال على العقل ، فوصف بالأحسنية في الجميع . ومضى في الجهاد والخمس حديث جبير بن مطعم أنه صلى الله عليه وسلم قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=889162nindex.php?page=treesubj&link=30970_30983_30986ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا فأشار بعدم الجبن إلى كمال القوة الغضبية وهي الشجاعة ، وبعدم الكذب إلى كمال القوة العقلية وهي الحكمة ، وبعدم البخل إلى كمال القوة الشهوانية وهو الجود .
قوله : ( ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ) تقدم في حديث ربيعة عن أنس أنه كان ربعة ، ووقع في حديث عائشة عند nindex.php?page=showalam&ids=12211ابن أبي خيثمة " nindex.php?page=hadith&LINKID=889163لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ، ونسب رسول الله [ ص: 661 ] صلى الله عليه وسلم إلى الربعة " وقوله : ( البائن ) بالموحدة اسم فاعل من بان أي ظهر على غيره أو فارق من سواه .