الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3553 حدثنا الحسن بن بشر حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15265المعافى عن nindex.php?page=showalam&ids=16545عثمان بن الأسود عن nindex.php?page=showalam&ids=12531ابن أبي مليكة قال أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى nindex.php?page=showalam&ids=11لابن عباس فأتى nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس فقال nindex.php?page=treesubj&link=31711_1236_1235دعه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ص: 130 ] قوله : ( باب nindex.php?page=treesubj&link=31711ذكر معاوية ) أي ابن أبي سفيان واسمه صخر ويكنى أيضا أبا حنظلة بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، nindex.php?page=treesubj&link=31711أسلم قبل الفتح ، وأسلم أبواه بعده ، وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتب له ، وولي إمرة دمشق عن عمر بعد موت أخيه يزيد بن أبي سفيان سنة تسع عشرة واستمر عليها بعد ذلك إلى خلافة عثمان ، ثم زمان محاربته لعلي وللحسن ، ثم اجتمع عليه الناس في سنة إحدى وأربعين إلى أن مات سنة ستين ، فكانت ولايته بين إمارة ومحاربة ومملكة أكثر من أربعين سنة متوالية .
قوله : ( حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15265المعافى ) هو ابن عمران الأزدي الموصلي يكنى أبا مسعود ، وكان من nindex.php?page=treesubj&link=29187الثقات النبلاء ، وقد لقي بعض التابعين ، وتلمذ nindex.php?page=showalam&ids=16004لسفيان الثوري ، وكان يلقب nindex.php?page=treesubj&link=29608ياقوتة العلماء ، وكان الثوري شديد التعظيم له ، مات سنة خمس أو ست وثمانين ومائة ، وليس له في nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري سوى هذا الموضع وموضع آخر تقدم في الاستسقاء ، وفي الرواة آخر يقال له المعافى بن سليمان أصغر من هذا ، ووهم من عكس ذلك على ما يظهر من كلام ابن التين ، ومات المعافى بن سليمان سنة مائتين وأربع وثلاثين ، أخرج له nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي وحده وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=15265للمعافى بن عمران مع nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي .
قوله : ( وعنده مولى لابن عباس ) هو كريب ، روى ذلك محمد بن نصر المروزي في " كتاب الوتر " له من طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن كريب ، وأخرج من طريق nindex.php?page=showalam&ids=16629علي بن عبد الله بن عباس قال : " بت مع أبي عند معاوية ، فرأيته أوتر بركعة ، فذكرت ذلك لأبي فقال : يا بني ، هو أعلم " .
[ ص: 131 ] قوله : ( فقال : دعه ) فيه حذف يدل عليه السياق تقديره : فأتى ابن عباس فحكى له ذلك فقال له : دعه ، وقوله : " دعه " أي اترك القول فيه والإنكار عليه " فإنه قد صحب " أي فلم يفعل شيئا إلا بمستند . وفي قوله في الرواية الأخرى ( أصاب ، إنه فقيه ) ما يؤيد ذلك ، ولا التفات إلى قول ابن التين : إن nindex.php?page=treesubj&link=1235الوتر بركعة لم يقل به الفقهاء ، لأن الذي نفاه قول الأكثر ، وثبت فيه عدة أحاديث ، نعم الأفضل أن يتقدمها شفع وأقله ركعتان ، واختلف أيما الأفضل وصلهما بها أو فصلهما ؟ وذهب الكوفيون إلى شرطية وصلهما وأن الوتر بركعة لا يجزئ وشهرة ذلك تغني عن الإطالة فيه .