الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
باب أحد يحبنا ونحبه قاله عباس بن سهل عن nindex.php?page=showalam&ids=187أبي حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم
3855 حدثني nindex.php?page=showalam&ids=17206نصر بن علي قال أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=16642أبي عن nindex.php?page=showalam&ids=16823قرة بن خالد عن nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة سمعت nindex.php?page=showalam&ids=9أنسا رضي الله عنه nindex.php?page=hadith&LINKID=653774أن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=30791هذا جبل يحبنا ونحبه
[ ص: 437 ] قوله : ( باب : أحد جبل يحبنا ونحبه ) وقال السهيلي : سمي أحدا لتوحده وانقطاعه عن جبال أخرى هناك ، أو لما وقع من أهله من نصر التوحيد .
قوله : ( قاله عباس بن سهل عن أبي حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) هو طرف من حديث وصله البزار في الزكاة مطولا ، وقد تقدم شرح ما فيه هناك ، إلا ما يتعلق بأحد . ونسبه مغلطاي إلى تخريجه موصولا في كتاب الحج ، وإنما خرج هناك أصله دون خصوص هذه الزيادة .
قوله : ( أخبرني أبي ) هو علي بن نصر الجهضمي .
قوله : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=889925هذا جبل يحبنا ونحبه ) ظهر من الرواية التي بعدها أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لما رآه في حال رجوعه من الحج ووقع في رواية أبي حميد أنه قال لهم ذلك لما رجع من تبوك وأشرف على المدينة قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=889926هذه طابة ، فلما رأى أحدا قال : هذا جبل يحبنا ونحبه فكأنه - صلى الله عليه وسلم - تكرر منه ذلك القول . وللعلماء في معنى ذلك أقوال : أحدها : أنه على حذف مضاف والتقدير أهل أحد والمراد بهم الأنصار لأنهم جيرانه . ثانيها : أنه قال ذلك للمسرة بلسان الحال إذا قدم من سفر لقربه من أهله ولقياهم ، وذلك فعل من يحب بمن يحب . ثالثها : أن الحب من الجانبين على حقيقته وظاهره لكون أحد من جبال الجنة كما ثبت في حديث nindex.php?page=showalam&ids=9953أبي عبس بن جبر مرفوعا nindex.php?page=hadith&LINKID=889927جبل أحد يحبنا ونحبه وهو من جبال الجنة أخرجه أحمد .
ولا مانع في جانب البلد من إمكان المحبة منه كما جاز التسبيح منها ، وقد خاطبه - صلى الله عليه وسلم - مخاطبة من يعقل فقال لما اضطرب : " nindex.php?page=hadith&LINKID=889928اسكن أحد " الحديث . وقال السهيلي : nindex.php?page=hadith&LINKID=3503111كان - صلى الله عليه وسلم - يحب الفأل الحسن والاسم الحسن ولا اسم أحسن من اسم مشتق من الأحدية . قال : ومع كونه مشتقا من الأحدية فحركات حروفه الرفع ، وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعلوه ، فتعلق الحب من النبي - صلى الله عليه وسلم - به لفظا ومعنى فخص من بين الجبال بذلك والله أعلم . وقد تقدم شيء من الكلام على قوله : " يحبنا ونحبه " في " باب من غزا بصبي للخدمة " من باب الجهاد . ثم ذكر المصنف حديث عقبة بن عامر في صلاته - صلى الله عليه وسلم - على أهل أحد ، وقد تقدم مع الكلام عليه في أول الباب .