الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1615 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد nindex.php?page=showalam&ids=14430وسليمان بن داود العتكي قالا حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15743حماد عن nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع قال قال nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله nindex.php?page=treesubj&link=2982_2981_19974فعدل الناس بعد نصف صاع من بر قال وكان عبد الله يعطي التمر فأعوز أهل المدينة التمر عاما فأعطى الشعير
( فعدل الناس ) : أي معاوية - رضي الله عنه - ومن معه ( من بر ) : فجعل في كل شيء سوى الحنطة صاعا ، وفي الحنطة نصف صاع ، ومثله عن طاوس nindex.php?page=showalam&ids=15990وابن المسيب وابن الزبير nindex.php?page=showalam&ids=15992وسعيد بن جبير ، وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي عن جماعة كثيرة ثم قال فهذا كل ما روينا في هذا الباب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه وعن تابعيهم كلها على أن nindex.php?page=treesubj&link=2982_2981صدقة الفطر من الحنطة نصف صاع ، وما علمنا أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من التابعين روي عنه خلاف ذلك ، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك إذ قد صار إجماعا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان nindex.php?page=showalam&ids=8وعلي انتهى مختصرا .
قال ابن المنذر : لا نعلم في القمح خبرا ثابتا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتمد عليه ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من الشعير وهم الأئمة ، فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم ، ثم أسند عن nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان nindex.php?page=showalam&ids=8وعلي nindex.php?page=showalam&ids=3وأبي هريرة وجابر nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس وابن الزبير وأمه أسماء بنت أبي [ ص: 11 ] بكر بأسانيد قال الحافظ صحيحة أنهم رأوا أن في nindex.php?page=treesubj&link=2981_2982زكاة الفطر نصف صاع من قمح انتهى .
قال الحافظ : وهذا مصير من ابن المنذر إلى اختيار ما ذهب إليه الحنفية ، لكن حديث أبي سعيد دال على أنه لم يوافق على ذلك ، وكذلك ابن عمر فلا إجماع في المسألة خلافا nindex.php?page=showalam&ids=14695للطحاوي . والكلام في هذه المسألة في فتح الباري وغيره . وذهب أبو سعيد nindex.php?page=showalam&ids=11873وأبو العالية nindex.php?page=showalam&ids=11866وأبو الشعثاء والحسن البصري nindex.php?page=showalam&ids=11867وجابر بن زيد nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك وأحمد وإسحاق إلى أن البر والزبيب كذلك يجب من كل واحد منهما صاع .
( فأعوز أهل المدينة ) : بالمهملة والزاي أي احتاج يقال أعوزني الشيء إذا احتجت إليه فلم أقدر عليه ، وفيه دلالة على أن التمر nindex.php?page=treesubj&link=2982أفضل ما يخرج في صدقة الفطر ، وقد روى nindex.php?page=showalam&ids=14907جعفر الفريابي من طريق أبي مجلز قال قلت nindex.php?page=showalam&ids=12لابن عمر قد أوسع الله والبر أفضل من التمر أفلا تعطي البر ، قال : لا أعطي إلا كما كان يعطي أصحابي .
ويستنبط من ذلك أنهم كانوا يخرجون من أعلى الأصناف التي يقتات بها ؛ لأن التمر أعلى من غيره مما ذكر في حديث أبي سعيد ، وإن كان ابن عمر فهم منه خصوصية التمر بذلك كذا في فتح الباري .
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي