الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1676 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان بن أبي شيبة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15628جرير عن nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش عن nindex.php?page=showalam&ids=12045أبي صالح عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=673350قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=26093_33615_23495إن خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق به عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول
( إن nindex.php?page=treesubj&link=26093خير الصدقة ما ترك غنى ) : قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي : يتأول على وجهين أحدهما أن [ ص: 71 ] يترك غنى للمتصدق عليه بأن يجزل له العطية ، والآخر أن يترك غنى للمتصدق وهو الأظهر لقوله : ( وابدأ بمن تعول ) : أي لا تضيع عيالك وتتفضل على غيرهم . قال النووي في شرح صحيح مسلم : وإنما كانت هذه أفضل الصدقة بالنسبة إلى nindex.php?page=treesubj&link=23491من تصدق بجميع ماله ؛ لأن من تصدق بالجميع يندم غالبا أو قد يندم إذا احتاج ، ويود أنه لم يتصدق بخلاف من بقي بعدها مستغنيا ، فإنه لا يندم عليها بل يسر بها . وقد اختلف العلماء في الصدقة بجميع ماله فمذهبنا أنه يستحب لمن لا دين عليه ، ولا له عيال لا يصبرون ، بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضاقة والفقر ، فإن لم يجتمع هذه الشروط فهو مكروه . قال القاضي : جوز جمهور العلماء وأئمة الأمصار الصدقة بجميع ماله ، وقيل : يرد جمعها . وهو مروي عن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - . وقيل : ينفذ في الثلث وهو مذهب أهل الشام ، وقيل : إن زاد على النصف ردت الزيادة ، وهو محكي عن مكحول . قال أبو جعفر الطبري : ومع جوازه فالمستحب أن يفعله وأن يقتصر على الثلث . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=752921وابدأ بمن تعول فيه تقديم نفقة نفسه وعياله ؛ لأنها منحصرة فيه بخلاف نفقة غيرهم ، وفيه الابتداء بالأهم فالأهم في الأمور الشرعية .
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي بنحوه ، وأخرجه مسلم nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي من حديث حكيم بن حزام عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي في جواز التصدق بجميع المال .