إسلام ويب - عون المعبود - كتاب المناسك - باب فرض الحج- الجزء رقم5http://localhost//ar/library/maktaba/_librarymeta.php?domain_come_from=www.islamweb.com&cash=1&metaai=1&idfrom=&idto=&bk_no=55&bookid=&ayano=&surano=&bookhad=&pagenum=&partno=&flag=1&ID=2905&start=&page=bookcontents
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1722 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15424النفيلي حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16379عبد العزيز بن محمد عن nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم عن ابن لأبي واقد الليثي عن nindex.php?page=showalam&ids=397أبيه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=673387سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه في حجة الوداع nindex.php?page=treesubj&link=26614هذه ثم ظهور الحصر
[ ص: 112 ]
[ ص: 112 ] ( هذه ) : أي هذه الحجة مفروضة عليكن ( ثم ) : بعد ذلك ( ظهور ) : جمع ظهر ( الحصر ) : بضمتين وتسكن الصاد تخفيفا جمع الحصير الذي يبسط في البيوت أي عليكن لزوم البيت ولا يجب عليكن مرة أخرى بعد ذلك الحج . فهذا الحديث يدل على أن nindex.php?page=treesubj&link=3273الحج فرض مرة ولذا أورده المؤلف في باب فرض الحج . والحديث استدل به أيضا على عدم جواز الحج لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع . قال الإمام nindex.php?page=showalam&ids=12569ابن الأثير في النهاية : وفي الحديث nindex.php?page=hadith&LINKID=3508033أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور ثم لزوم الحصر وفي رواية أنه nindex.php?page=hadith&LINKID=3508034قال لأزواجه هذه ثم لزوم الحصر ، أي إنكن لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر انتهى .
وأجيب عن هذا من وجهين :
الأول أن حديث أبي واقد محتمل لمعنيين وليس بصريح ولا واضح على المنع فلا يترك به المتيقن وهو الجواز وذلك لما أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري عن عائشة أم المؤمنين قالت nindex.php?page=hadith&LINKID=3508035قلت يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم ؟ فقال لكن nindex.php?page=treesubj&link=3278أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور فقالت عائشة : فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولفظ ابن ماجه : nindex.php?page=hadith&LINKID=3508036قلت يا رسول الله على النساء جهاد ؟ قال نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة . ولفظ nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي nindex.php?page=hadith&LINKID=3508037لو جاهدنا معك قال لا جهاد ولكن حج مبرور فالمراد بقوله لا في جواب قولهن ألا نخرج فنجاهد معك أي ليس ذلك واجبا عليكن كما وجب على الرجال ولم يرد بذلك تحريمه عليهن فقد ثبت في حديث أم عطية أنهن كن يخرجن فيداوين الجرحى وفهمت عائشة ومن وافقها من هذا الترغيب في الحج إباحة تكريره لهن كما أبيح للرجال تكرير الجهاد وخص به عموم قوله " هذه ثم ظهور الحصر " وقوله تعالى nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=33وقرن في بيوتكن وكأن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رضي الله عنه كان متوقفا في ذلك ثم ظهر له قوة دليلها فأذن لهن في آخر خلافته ، ثم كان nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان بعده يحج بهن في خلافته أيضا كما سيجيء . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي : في حديث عائشة هذا دليل على أن المراد بحديث أبي واقد وجوب الحج مرة واحدة كالرجال لا المنع من الزيادة وفيه دليل على أن الأمر بالقرار في البيوت ليس على سبيل الوجوب كذا في فتح الباري .
[ ص: 113 ] والثاني المراد بحديث أبي واقد جواز الترك لا النهي من الحج لهن بعد حجة الوداع فقد ثبت حجهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم لما أخرج nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري من طريق إبراهيم عن أبيه عن جده إذن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها فبعث معهن nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان بن عفان وعبد الرحمن . وروى ابن سعد في الطبقات بإسناد صححه الحافظ في الفتح من طريق nindex.php?page=showalam&ids=11813أبي إسحاق السبيعي قال رأيت نساء النبي صلى الله عليه وسلم حججن في هوادج عليها الطيالسة زمن المغيرة أي ابن شعبة والظاهر أنه أراد بذلك زمن ولاية المغيرة على الكوفة لمعاوية وكان ذلك سنة خمسين أو قبلها ولابن سعد أيضا من حديث أم معبد الخزاعية قالت رأيت nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان وعبد الرحمن في خلافة nindex.php?page=showalam&ids=2عمر حجا بنساء النبي صلى الله عليه وسلم فنزلن بقديد فدخلت عليهن وهن ثمان .
وله من حديث عائشة أنهن استأذن nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان في الحج فقال أنا أحج بكن فحج بنا جميعا إلا زينب كانت ماتت وإلا سودة فإنها لم تخرج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم - وأخرج ابن سعد من حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة فكن نساء النبي صلى الله عليه وسلم يحججن إلا سودة وزينب فقالا لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان nindex.php?page=showalam&ids=2عمر متوقفا في ذلك ثم ظهر له الجواز فأذن لهن وتبعه على ذلك من ذكر من الصحابة ، ومن في عصره من غير نكير .
وروى ابن سعد من مرسل nindex.php?page=showalam&ids=11958أبي جعفر الباقر قال منع nindex.php?page=showalam&ids=2عمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة . ومن طريق أم درة عن عائشة قالت منعنا nindex.php?page=showalam&ids=2عمر الحج والعمرة حتى إذا كان آخر عام فأذن لنا . وروى عمر بن شبة عن عائشة أن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر أذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فحججن في آخر حجة حجها nindex.php?page=showalam&ids=2عمر الحديث قاله الحافظ . كذا في غاية المقصود .
قال المنذري : وابن أبي واقد هذا اسمه واقد وقد جاء مبينا وواقد هذا شبه المجهول انتهى . وقال في الفتح وإسناد حديث أبي واقد صحيح والله أعلم .