الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1877 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12265أحمد بن صالح حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=16523عبيد الله يعني ابن عبد الله بن عتبة عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=673524أن رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=29393_3349_33020_3544طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن
[ ص: 259 ] [ ص: 260 ] هكذا في جميع النسخ الحاضرة ، وكذا في نسخ المنذري ، وفي المعالم nindex.php?page=showalam&ids=14228للخطابي باب طواف البيت ، والمراد بهذا الطواف nindex.php?page=treesubj&link=3711طواف القدوم وظاهر تبويب المؤلف يدل على أنه يذهب إلى وجوبه كما هو رأي مالك وبعض الحنفية ، قال علي القاري الحنفي في شرح مناسك الحج :
الأول : طواف القدوم ويسمى طواف التحية ، وهو سنة على ما في عامة الكتب المعتمدة ، وفي خزانة المفتين أنه واجب على الأصح .
والثاني : nindex.php?page=treesubj&link=3527طواف الزيارة ويسمى طواف الركن والإفاضة ، nindex.php?page=treesubj&link=3527وطواف الحج nindex.php?page=treesubj&link=3527وطواف الفرض nindex.php?page=treesubj&link=3527وطواف يوم النحر ، وهو ركن لا يتم الحج إلا به .
الثالث : nindex.php?page=treesubj&link=24116طواف الصدر ويسمى طواف الوداع وهو واجب على الآفاقي دون المكي ، انتهى ملخصا .
وفي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة : وطواف القدوم سنة عند الثلاثة أي أبي حنيفة nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي وأحمد وقال مالك : إن تركه مطيقا لزمه دم وطواف الإفاضة ركن بالاتفاق ، وطواف الوداع من واجبات الحج على المشهور عند الفقهاء إلا لمن أقام فلا وداع عليه ، وقال أبو حنيفة : لا يسقط إلا بالإقامة ، انتهى .
ويشبه أن يكون استدلال المؤلف على وجوبه بأنه ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طواف القدوم مع كونه يشتكي ، بل nindex.php?page=treesubj&link=33020طاف على بعيره وكذا أمر أم سلمة - رضي الله عنها - بأنها تطوف راكبة ، وهذا شأن ما يكون واجبا . وفي شرح المنتقى : قد اختلف في وجوب طواف القدوم فذهب مالك nindex.php?page=showalam&ids=11956وأبو ثور وبعض أصحاب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي إلى أنه فرض لقوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=29وليطوفوا بالبيت العتيق ولفعله - صلى الله عليه وسلم - وقوله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=751841خذوا عني مناسككم . وقال أبو حنيفة : إنه سنة . وقال nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : هو كتحية المسجد قالا لأنه ليس فيه إلا فعله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو لا يدل على الوجوب . وأما الاستدلال على الوجوب بالآية فقال بعضهم : إنها لا تدل على طواف القدوم ؛ لأنها في طواف الزيارة إجماعا ، والله أعلم . كذا في غاية المقصود .
( nindex.php?page=treesubj&link=3544يستلم الركن بمحجن في الطواف ) : قال nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي : معنى طوافه على البعير أن يكون بحيث يراه الناس وأن يشاهدوه [ ص: 261 ] فيسألوه عن أمر دينهم ويأخذوا عنه مناسكهم ، فاحتاج إلى أن يشرف عليهم ، وقد روي هذا المعنى عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر بن عبد الله . وفيه من الفقه جواز nindex.php?page=treesubj&link=26624الطواف عن المحمول ، وإن كان مطيقا للمشي . وقد يستدل بهذا الحديث من يرى nindex.php?page=treesubj&link=543بول ما يؤكل لحمه طاهرا ؛ لأن البعير إذا بقي في المسجد المدة التي يقضى فيها الطواف لم يكد يخلو من أن يبول ، فلو كان بوله ينجس المكان لنزه المسجد عن إدخاله فيه ، والله أعلم . والمحجن العود المعقف الرأس يكون مع الراكب يحرك به راحلته .
قال المنذري : وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ومسلم nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه .