الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْأَنْعَامِ . أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ نَهْشَلٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكٌ إِذَا نَامَ يَأْخُذُ نَفْسَهُ ، فَإِنْ أَذَنَ اللَّهُ فِي قَبْضِ رُوحِهِ قَبَضَهُ وَإِلَّا رَدَّهُ إِلَيْهِ . فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [ الْأَنْعَامِ : 60 ] . نَهْشَلٌ كَذَّابٌ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [ الْأَنْعَامِ : 82 ] . شَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لُقْمَانَ : 13 ] . إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [ الْأَنْعَامِ : 103 ] . قَالَ : لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلَائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنُوا صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا . وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ [ الْأَنْعَامِ : 125 ] . قَالُوا : كَيْفَ يَشْرَحُ صَدْرَهُ ؟ قَالَ : نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ فَيَنْشَرِحُ لَهُ وَيَنْفَسِحُ . قَالُوا : فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ يُعْرَفُ بِهَا ؟ قَالَ : الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ ، وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ الْمَوْتِ . مُرْسَلٌ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَمُرْسَلَةٌ ، يَرْتَقِي بِهَا إِلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالنَّحَّاسُ فِي نَاسِخِهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ [ الْأَنْعَامِ : 141 ] . قَالَ : مَا سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [ الْأَنْعَامِ : 152 ] . فَقَالَ : مَنْ أَرْبَى عَلَى يَدِهِ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ صِحَّةَ نِيَّتِهِ بِالْوَفَاءِ فِيهِمَا ، لَمْ يُؤَاخَذْ ، وَذَلِكَ تَأْوِيلُ وُسْعَهَا . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا [ الْأَنْعَامِ : 158 ] . قَالَ : يَوْمَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا . لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ - بِسَنَدٍ جَيِّدٍ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا [ الْأَنْعَامِ : 159 ] . هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ - بِسَنَدٍ صَحِيحٍ - ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية