الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْأَعْرَافِ . أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَغَيْرُهُ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ - عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [ الْأَعْرَافِ : 31 ] . قَالَ : صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي الشَّيْخِ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا قُبِضَتْ رُوحُهُ قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ ؟ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [ الْأَعْرَافِ : 40 ] . فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى ، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [ الْحَجِّ : 31 ] . . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ ؟ فَقَالَ : أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ . لَهُ شَوَاهِدُ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ، فَقَالَ : هُمْ أُنَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ ، فَمَنَعَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ وَمَنَعَهُمْ مِنْ دُخُولِ النَّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ شَاهَدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : إِنَّهُمْ مُؤْمِنُو الْجِنِّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الطُّوفَانُ : الْمَوْتُ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ - وَصَحَّحَاهُ - عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [ الْأَعْرَافِ : 143 ] . قَالَ : هَكَذَا - وَأَشَارَ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ أُصْبُعِهِ الْيُمْنَى - فَسَاخَ الْجَبَلُ ، وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا . وَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ بِلَفْظٍ : وَأَشَارَ بِالْخِنْصَرِ فَمِنْ نُورِهِ جَعَلَهُ دَكًّا . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْأَلْوَاحُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى كَانَتْ مِنْ سِدْرِ الْجَنَّةِ ، كَانَ طُولَ اللَّوْحِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَصَحَّحَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنُعْمَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَشَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ فَقَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا بَلَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ - عَنِ ابْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أُخِذَ مِنْ ظَهْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْمُشْطِ مِنَ الرَّأْسِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا بَلَى . قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : شَهِدْنَا . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ - وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا وُلِدَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ - وَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ - فَقَالَ : سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ يَعِيشُ ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَعَاشَ ، فَكَانَ ذَلِكَ وَحْيُ الشَّيْطَانِ وَأَمْرُهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : خُذِ الْعَفْوَ [ الْأَعْرَافِ : 199 ] . الْآيَةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ الْعَالِمَ ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ . مُرْسَلٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية