أحاديث الهداية
قال : ( ولا يجمع في البكر بين الجلد والنفي ) والشافعي رحمه الله يجمع بينهما حدا لقوله عليه الصلاة والسلام : " { البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام }ولأن فيه حسم باب الزنا لقلة المعارف .
ولنا قوله تعالى: { فاجلدوا }جعل الجلد كل الموجب رجوعا إلى حرف الفاء وإلى كونه كل المذكور ، ولأن في التغريب فتح باب الزنا لانعدام الاستحياء من العشيرة ثم فيه قطع مواد البقاء فربما تتخذ زناها مكسبة وهو من أقبح وجوه الزنا ، وهذه الجهة مرجحة لقول علي رضي الله عنه : كفى بالنفي فتنة ، والحديث منسوخ كشطره ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام " { الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة }وقد عرف طريقه في موضعه .
قال : ( إلا أن يرى الإمام في ذلك مصلحة فيغربه على قدر ما يرى ) وذلك تعزير وسياسة ؛ لأنه قد يفيد في بعض الأحوال فيكون الرأي فيه إلى الإمام ، وعليه يحمل النفي المروي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم


