أحاديث الهداية
( وإذا زنت الحامل لم تحد حتى تضع حملها ) كي لا يؤدي إلى هلاك الولد ، وهو نفس محترمة ( وإذا كان حدها الجلد لم تجلد حتى تتعالى من نفاسها ) أي ترتفع يريد به تخرج منه ؛ لأن النفاس نوع مرضي ، فيؤخر إلى زمان البرء ، بخلاف الرجم ، لأن التأخير لأجل الولد وقد انفصل .
وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يؤخر إلى أن يستغني ولدها عنها ، إذا لم يكن أحد يقوم بتربيته ؛ لأن في التأخير صيانة الولد عن الضياع .
وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال للغامدية بعدما وضعت : " { ارجعي حتى يستغني ولدك }ثم الحبلى تحبس إلى أن تلد إن كان الحد ثابتا بالبينة كي لا تهرب بخلاف الإقرار ؛ لأن الرجوع عنه عامل فلا يفيد الحبس ، والله أعلم .


