أحاديث الهداية
( ويجب القطع بإقراره مرة واحدة ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله : لا يقطع إلا بالإقرار مرتين )
ويروى عنه أنهما في مجلسين مختلفين لأنه إحدى الحجتين فيعتبر بالأخرى وهي البينة كذلك اعتبرنا في الزنا .
ولهما : أن السرقة قد ظهرت بالإقرار مرة فيكتفى به كما في القصاص وحد القذف ؛ ولا اعتبار بالشهادة ؛ لأن الزيادة تفيد فيها تقليل تهمة الكذب ولا تفيد في الإقرار شيئا ؛ لأنه لا تهمة وباب الرجوع في حق الحد لا ينسد بالتكرار والرجوع في حق المال لا يصح أصلا ؛ لأن صاحب المال يكذبه ، واشترط الزيادة في الزنا بخلاف القياس فيقتصر على مورد الشرع .
قال : ( ويجب بشهادة شاهدين ) لتحقق الظهور كما في سائر الحقوق ؛ وينبغي أن يسألهما الإمام عن كيفية السرقة وماهيتها وزمانها ومكانها لزيادة الاحتياط كما مر في الحدود ويحبسه إلى أن يسأل عن الشهود للتهمة .


