الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الْبَابُ الْخَامِسُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُشْتَرَطُ هَذِهِ الطَّهَارَةُ فِي فِعْلِهَا . [ 1 - الصَّلَاةُ ] - وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ " فَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ لِمَكَانِ هَذَا ، وَإِنْ كَانُوا اخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ أَوْ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَفِي السُّجُودِ ( أَعْنِي سُجُودَ التِّلَاوَةِ ) فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا شَاذًّا . وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ الْعَارِضُ فِي انْطِلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَعَلَى السُّجُودِ ، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اسْمَ الصَّلَاةِ يَنْطَلِقُ عَلَى صَلَاةِ الْجَنَائِزِ وَعَلَى السُّجُودِ نَفْسِهِ - وَهُمُ الْجُمْهُورُ - اشْتَرَطَ هَذِهِ الطَّهَارَةَ فِيهِمَا . وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِمَا إِذْ كَانَتْ صَلَاةُ الْجَنَائِزِ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ ، وَكَانَ السُّجُودُ أَيْضًا لَيْسَ فِيهِ قِيَامٌ وَلَا رُكُوعٌ لَمْ يَشْتَرِطُوا هَذِهِ الطَّهَارَةَ فِيهِمَا ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ مَعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ :

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية