الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 112 ] ثم فيه مسائل :

                الأولى : يجوز التعبد بخبر الواحد  عقلا ، خلافا لقوم .

                لنا : أن في العمل به دفع ضرر مظنون ; فوجب أخذا بالاحتياط ، وقواطع الشرع نادرة ; فاعتبارها يعطل أكثر الأحكام . والرسول - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى الكافة ، ومشافهتهم وإبلاغهم بالتواتر متعذر ; فتعينت الآحاد .

                الخصم : خبر الواحد يحتمل الكذب ; فالعمل به عمل بالجهل ، وامتثال أمر الشرع والدخول فيه ، يجب أن يكون بطريق علمي ، وأجاب عن الأول : بالمعارضة ، بأن الاحتياط في الترك ، احترازا من تصرف المكلف في نفسه ، التي هي غير مملوكة له ، بالظن ، وفيه خطر ، كما قيل في شكر المنعم عقلا . وعن الثاني : بمنع التعطيل تمسكا بالنفي الأصلي ، وعن الثالث : بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما كلف إبلاغ من أمكنه إبلاغه دون غيره .

                والمعتمد : أن نصب الشارع علما ظنيا على وجوب فعل تكليفي ، جائز بالضرورة .

                ثم المنكر ، إن أقر بالشرع ; فتعبده بالحكم بالفتيا ، والشهادة ، والاجتهاد في الوقت ، والقبلة ، ونحوها من الظنيات ، ينقض قوله ، وإلا ; فما ذكرناه قبل يبطله ، ثم إذا أقر بالشرع ، وعرف قواعده ومبانيه وافق .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية