الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 269 ] قالوا : ما فرطنا في الكتاب من شيء ، تبيانا لكل شيء فالحاجة إلى القياس رد له ، وأن احكم بينهم بما أنزل الله ، فردوه إلى الله والرسول ولم يقل : الرأي .

                قلنا : المراد تمهيد طرق الاعتبار ، والقياس منها ؛ للإجماع على أنه لم يصرح بأحكام جميع الجزئيات ، وقولكم : ما ليس فيه يبقى على النفي الأصلي يناقض استدلالكم بالعموم ، ثم المراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ، فلا حجة فيها أصلا . والحكم بالقياس رد إلى الله والرسول ، إذ عنهما تلقينا دليله .

                قالوا : براءة الذمة معلومة فكيف ترفع بالدليل المظنون ؟ قلنا : لازم في العموم ، وخبر الواحد ، والشهادة .

                قالوا : شأن شرعنا الفرق بين المتماثلات وعكسه ، نحو غسل بول الجارية دون بول الغلام ، والغسل من المني والحيض ، دون المذي والبول ، وإيجاب أربعة في الزنى دون القتل ، ونحوه كثير ; ومعتمد القياس الانتظام .

                قلنا : لا نقيس إلا حيث يفهم المعنى ، والخلاف في فهم المعنى مسألة أخرى .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية