الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 282 ] قالوا : لو أراد الشارع تعميم المحال بالأحكام لعمها نصا ، نحو : الربا في كل مكيل ويترك التطويل .

                قلنا : هذا تحكم عليه كقول من حرم الملاذ : وفعلها لا يضره ، ثم لعله أبقى للمجتهدين ما يثابون بالاجتهاد فيه .

                قالوا : كيف يثبت حكم الفرع بغير طريق ثبوته في الأصل .

                قلنا : من يثبت الحكم في محل النص بالعلة لا يرد هذا عليه ، ومن يثبته بالنص يقول : القصد الحكم ، لا تعيين طريقه ، فإذا ظن وجوده اتبع بأي طريق كان .

                قالوا : غاية العلة أن تكون منصوصة ، وهو لا يوجب الإلحاق ، نحو : أعتقت غانما لسواده ، لا يقتضي عتق كل أسود من عبيده .

                قلنا : وكذا لو صرح ، فقال : قيسوا عليه كل أسود ، فليس بوارد ، بخلاف قول الشارع : حرمت الخمر لشدتها فقيسوا عليه كل مسكر ، ثم بين الشارع وغيره فرق يدرك بالنظر .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية