الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 510 ] والكسر : وهو إبداء الحكمة بدون الحكم ، غير لازم ، إذ الحكم لا تنضبط بالرأي ، فرد ضبطها إلى تقدير الشارع ، وفي اندفاع النقض بالاحتراز عنه بذكر وصف في العلة لا يؤثر في الحكم ، ولا يعدم في الأصل لعدمه ، نحو قولهم في الاستجمار : حكم يتعلق بالأحجار ، يستوي فيه الثيب والأبكار ، فاشترط فيه العدد كرمي الجمار ، خلاف ، الظاهر ، لا لأن الطردي لا يؤثر مفردا ، فكذا مع غيره ، كالفاسق في الشهادة ، ويندفع بالاحتراز عنه بذكر شرط في الحكم عند أبي الخطاب ، نحو : حران مكلفان محقونا الدم ، فجرى بينهما القصاص في العمد كالمسلمين ، إذ العمد أحد أوصاف العلة حكما ؛ وإن تأخر لفظا ، والعبرة بالأحكام لا الألفاظ ، وقيل : لا ، إذ قوله في العمد ، اعتراف بتخلف حكم علته عنها في الخطأ ، وهو نقض ، والأول أصح .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية