الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 519 ] الثامن : القلب ، وهو تعليق نقيض حكم المستدل على علته بعينها ، ثم المعترض تارة يصحح مذهبه ، كقول الحنفي : الاعتكاف لبث محض ، فلا يكون بمجرده قربة كالوقوف بعرفة ، فيقول المعترض : لبث محض ، فلا يعتبر الصوم في كونه قربة ، كالوقوف بعرفة ، وتارة يبطل مذهب خصمه ، كقول الحنفي : الرأس ممسوح ، فلا يجب استيعابه بالمسح كالخف ؛ فيقول المعترض : ممسوح ، فلا يقدر بالربع كالخف ، وكقوله : بيع الغائب عقد معاوضة ، فينعقد مع جهل المعوض كالنكاح ، فيقول خصمه : فلا يعتبر فيه خيار الرؤية كالنكاح ، فيبطل مذهب المستدل لعدم أولوية أحد الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة ، والقلب معارضة خاصة فجوابه جوابها إلا بمنع وصف الحكم ، لأنه التزمه في استدلاله فكيف يمنعه .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية