الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الباب الثاني في معرفة الطلاق السني من البدعي

[ الموضع الثاني ]

[ هل المطلق ثلاثا مطلق للسنة ؟ ]

- وأما الموضع الثاني : فإن مالكا ذهب إلى أن المطلق ثلاثا بلفظ واحد مطلق لغير سنة . وذهب الشافعي إلى أنه مطلق للسنة .

وسبب الخلاف : معارضة إقراره عليه الصلاة والسلام للمطلق بين يديه ثلاثا في لفظة واحدة لمفهوم الكتاب في حكم الطلقة الثالثة .

والحديث الذي احتج به الشافعي هو : " ما ثبت من أن العجلاني طلق زوجته ثلاثا بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الملاعنة " . قال : فلو كان بدعة لما أقره رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأما مالك : فلما رأى أن المطلق بلفظ الثلاث رافع للرخصة التي جعلها الله في العدد قال فيه : إنه ليس للسنة ، واعتذر أصحابه عن الحديث بأن المتلاعنين عنده قد وقعت الفرقة بينهما من قبل التلاعن نفسه ، فوقع الطلاق على غير محله ، فلم يتصف لا بسنة ولا ببدعة ، وقول مالك - والله أعلم - أظهر هاهنا من قول الشافعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث