الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تعجيل الفطر وتأخير السحور

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 380 ] مسألة : ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور وإنما هو مغيب الشمس عن أفق الصائم ولا مزيد . روينا من طريق مسلم عن قتيبة عن أبي عوانة عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : { تسحروا فإن في السحور بركة } .

ومن طريق قتيبة عن الليث بن سعد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : { فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور } . قال أبو محمد : لا يضر الصوم تعمد ترك السحور ; لأنه من حكم الليل والصيام من حكم النهار ، ولا يبطل عمل بترك عمل غيره إلا بأن يوجب ذلك نص فيوقف عنده . ومن طريق { ابن مسعود أنه كان يؤخر السحور ويعجل الإفطار ، فقالت عائشة : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع } . ومن طريق مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : { لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر } . [ ص: 381 ] ومن طريق البخاري عن مسدد عن عبد الواحد عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى { سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو صائم فلما غربت الشمس قال : انزل فاجدح لنا فقال : يا رسول الله لو أمسيت ؟ قال : انزل فاجدح لنا ؟ قال : يا رسول الله إن عليك نهارا ؟ قال : انزل فاجدح لنا ؟ فنزل فجدح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم ، وأشار بأصبعه قبل المشرق } . وروينا عن أبي موسى : تأخير الفطر حتى تبدو الكواكب ولا نقول بهذا - لما ذكرنا - وتعجيل الفطر قبل الصلاة والأذان أفضل ، كذلك روينا عن عمر بن الخطاب ، وأبي هريرة ، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث