الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
      ( وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج ) .

      التالي السابق


      ش قوله : ( وفي أصحاب رسول الله . . ) إلخ ، المعروف أن الرافضة قبحهم الله يسبون الصحابة رضي الله عنهم ، ويلعنونهم ، وربما كفروهم أو كفروا بعضهم ، والغالبية منهم مع سبهم لكثير من الصحابة والخلفاء يغلون في علي وأولاده ، ويعتقدون فيهم الإلهية .

      وقد ظهر هؤلاء في حياة علي رضي الله عنه بزعامة عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديا وأسلم وأراد أن يكيد للإسلام وأهله ؛ كما كاد اليهود > [ ص: 226 ] من قبل للنصرانية وأفسدوها على أهلها ، وقد حرقهم علي بالنار لإطفاء فتنتهم ، وروي عنه في ذلك قوله :


      لما رأيت الأمر أمرا منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا

      وأما الخوارج ؛ فقد قابلوا هؤلاء الروافض ، فكفروا عليا ومعاوية ومن معهما من الصحابة ، وقاتلوهم واستحلوا دماءهم وأموالهم .

      وأما أهل السنة والجماعة ؛ فكانوا وسطا بين غلو هؤلاء وتقصير أولئك ، وهداهم الله إلى الاعتراف بفضل أصحاب نبيهم ، وأنهم أكمل هذه الأمة إيمانا وإسلاما وعلما وحكمة ، ولكنهم لم يغلوا فيهم ، ولم يعتقدوا عصمتهم ؛ بل قاموا بحقوقهم ، وأحبوهم لعظيم سابقتهم وحسن بلائهم في نصرة الإسلام وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .




      الخدمات العلمية