الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
القول في "ثم"

كان بعض الشيوخ يقف على ما قبلها في جميع القرآن، ويقول: إنها للمهلة والتراخي. قلت: ولا تطرد هذه القاعدة، وإنما تتجه في بعض الأحوال، كقوله تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا} [الأعراف: 11]، وكقوله {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه} [المؤمنون: 12-14]، وكذا قوله في "الأنعام" [159]: {إنما أمرهم إلى الله ثم} ،و [164] {ولا تزر وازرة وزر أخرى، ثم} ، و [154] {ثم آتينا موسى} وكذا في "آل عمران" [111] {يولوكم الأدبار ثم} هذا كله وقف كاف متعلق بما بعده من جهة المعنى فقط، والبدأة بـ (ثم).

وأما قوله في "براءة" [126]: {أو مرتين ثم} وفي الإسراء [ ص: 198 ] [18] {لمن نريد ثم} ، و [69] {بما كفرتم ثم} و [75] {ضعف الممات ثم} ، و [86] {بالذي أوحينا إليك ثم} كل هذا لا يتعمد الوقف عليه، لأنه لا يتم المعنى إلا به، ولا يقع المراد بدونه.

التالي السابق


الخدمات العلمية